الاستهلاكي باعتباره قوام المجتمعات، ومن الواجبات الاجتماعية، ومن ثم فينبغي أن يحذر المسلم من أن يداخل إنفاقه مباهاة أو خيلاء. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [البقرة: 264] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء» [متفق عليه] .
(6) تذليل النفس البشرية بالجوع: لتضييق مجاري الشيطان، فالنفس البشرية إذا شبعت تحركت وجالت وطافت على أبواب الشهوات، وإذا جاعت سكنت وخشعت وذلت.
وقد ورد عن جمع من العلماء والفقهاء [1] أن في الجوع فوائد جمة، ومن ذلك:
أ- صفاء القلب ونفاذ البصيرة.
ب- زوال البطر والأشر.
ج- تذكر بلاء الله وعذابه.
د- كسر شهوات المعاصي.
هـ- المواظبة على العبادة.
و- الإيثار والتصدق بالفضل.
(7) التوبة الاقتصادية: وذلك على حسن الإنتاج والكسب، وحسن الاستهلاك والإنفاق وحسن التوزيع. وفي هذا المقام يمكن أن نستأنس بما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يربي أصحابه عليه، ومن ذلك:
(1) ينظر: الجوع - ابن أبي الدنيا، ص (20 - 60) ، إحياء علوم الدين، أبو حامد الغزالي، ج (3/ 91 - 130) .