الصفحة 19 من 38

لا شك أن هناك العديد من النتائج والآثار السيئة المترتبة على شيوع ظاهرة الإسراف والتبذير، ومن ذلك [1] :

1 -الإسراف خطر على العقيدة: الإسراف يرفع مستوى معيشة الفرد والأسرة رفعًا كاذبًا يفوق الدخل الحقيقي المستمر، ثم لا تكاد المكاسب الجانبية تزول ولا يبقى سوى الدخل الحقيقي، حتى يلجأ كثير من المسرفين إلى طرق شريفة وغير شريفة لاستمرار التدفق النقدي وتحقيق المستوى العالي من الإنفاق الذي اعتادوه؛ فتمتد اليد بشكل أو بآخر، فيقعوا تحت وطأة الكسب الحرام، ذلك أن المسرف قد تضيق به أو تنتهي به موارده، فيضطر تلبية وحفاظًا على حياة الترف والنعيم التي ألفها إلى الوقوع في الكسب الحرام، وقد جاء في الحديث: «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به» [2] .

2 -الإسراف نوع من التسرع والتهور: الإسراف نوع من التهور والتسرع وعدم التبصر بعواقب الأمور، وقد يكون دليلًا على الاستهتار وعدم الحكمة في تحمل المسئولية، وكل ذلك يؤدي إلى وخيم العواقب وسيئ النتائج، فهو يقتل حيوية الأمة ويدي بها إلى البوار والفساد، ويملأ القلوب حقدًا وضغينة، ويقضي على حياة الأمن

(1) السيد محمد نوح «الإسراف أسبابه وآثاره وعلاجه» ، ص (17 - 27) ، مجلة الاقتصاد الإسلامي دبي، العدد (50) ، محرم (1406 هـ) ، وعبد الله الجعيثن «الإسراف وخطره على العقيدة» ؛ مجلة الدعوة، الرياض، (1128) ، (20/ 6/1408 هـ) ، ص (24) ، ومجلة البيان «عواقب التبذير» ، لندن ع (13) ، ذو الحجة 01408 هـ)، ص (407) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، ج (1/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت