الصفحة 16 من 38

وإن كان هذا الإنفاق العسكري قد يتمخض عنه اكتشاف فن إنتاجي يفيد في القطاع المدني خاصة في الدول النامية، كما أننا مطالبون بالاستعداد العسكري استجابة لقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] .

غير أن من السمات الرئيسة للدول النامية ومنها الدول الإسلامية وجود العديد من بنود الإنفاق الحكومي التي تتسم بالضخامة والتبذير والضياع، ولا تتحقق التنمية إلا بضغط بنود الاستهلاك الحكومي التي تتسم بالإسراف والتبذير [1] .

إن الإنفاق العسكري المتصاعد يعني ضمنًا افتقارًا عامًّا إلى الاقتناع بإبقاء حجم القوات والترسانات العسكرية عند حجم ثابت، ناهيك عن تخفيضه.

وثمة تناقض آخر بين الطلب المتزايد على الموارد من أجل التنمية والمخصصات المتزايدة لتلك الموارد للأغراض العسكرية.

وأستعرض فيما يلي بعضًا من المتناقضات الواقعة بين الأولويات العسكرية والاجتماعية والبيئة ومن ذلك:

1 -أنفق برنامج الأمم المتحدة للبيئة وعلى مدى عشر سنوات 450 مليون دولار، أي ما يعادل أقل من خمس ساعات من الإنفاق

(1) ينظر: د. زغلول النجار، قضية التخلف العلمي والتقني في العالم الإسلامي المعاصر، كتاب الأمة (20) رئاسة المحاكم الشرعية والشئون الدينية، قطر (14090 هـ) ص (66) ، وسيد خليل «مواكب الإسراف الحكومي مستمرة» ، تحقيق، مجلة لواء الإسلام، القاهرة، ع (8) ، ربيع الآخر (1410 هـ) ص (18 - 21) . ود. محمد شوقي الفنجري «الإنفاق العسكري وتجارة الموت» ، جريدة الشرق الأوسط، الرياض، ع (3087) ، (15/ 9/1407 هـ) ، ص (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت