الصفحة 28 من 42

يجب أن تذكر دائمًا أن من شأن الأعداء أن يكيدوا لنا، وأن يبذلوا قصارى جهدهم لإضعافنا وإذلالنا وهدم مؤسساتنا، ومن أهمها الأسرة، وإخضاعنا لسيطرتهم.

إن من شأن الجراثيم أن تفتك بالأجسام، فلا يجوز أن نلوم تلك الجراثيم، وننسى الإنسان المقصر في الاحتياط والاحتراس، والحذر من ارتياد أماكن وجودها، والاحتكاك بالمصابين بها، إن اللوم كان يجب أن يوجه لهذا الإنسان الذي قصر في اتخاذ أساليب الوقاية ومحاربة الجراثيم وإبادتها.

إن الواجب يقضي على الإنسان أن يعد العدة لمقابلة عدوه ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وأن يتسلح بكل أنواع الأسلحة التي تضمن له رد عدوان المعتدين.

وإننا لنقرأ في السيرة النبوية أخبار غزوة أحد، ومنها: أنه عندما أصابت المسلمين مصيبة، سألوا: أنى هذا؟ من أين هذا؟ فنزل في ذلك قوله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165] .

يقول: أصابتكم هذه المصيبة بسبب يعود إليكم.

وبعد ذلك لنشرع بذكر أهم التحديات الداخلية:

سأذكر ـ كما قلت ـ أهم هذه التحديات في نظري .. وهناك تحديات أخرى يمكن أن تضم إلى ما سأورده، لم أوردها رغبة في تقديم الأهم ورغبة في الإيجاز، وأتوقع أن هناك تحديات لم تحضرني الآن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت