تعلق صليبًا مصنوعًا من الذهب.
إن اضمحلال هذه الشخصية مكن لعوامل التخلف أن تظهر في الأسرة، وهذا أمر نحن مسئولون عنه وليس الأعداء.
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا عن تقليدهم فقال: «من تشبه بقوم فهو منهم» [1] ، وقال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه» قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: «فمن إذن؟» [2] .
وأمرنا بمخالفة اليهود والنصارى في أحاديث عدة، وأراد لنا أن نكون أمة متميزة عنهم، ومما يؤكد معنى التميز: أن الشرع المطهر ألزم المصلين بقراءة الفاتحة في كل ركعة، فهم يدعون ربهم أن يهديهم صراط الدين أنعم عليهم من المؤمنين غير صراط اليهود وغير صراط النصارى، فالمراد بالمغضوب عليهم اليهود، وبالضالين النصارى، قال ابن أبي حاتم:
(ولا أعلم بين المفسرين في هذا اختلافًا) [3] لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي ذكر هذا التفسير.
(1) رواه أبو داود برقم 4031، وأحمد في المسند 5/ 363.
(2) مسلم برقم 2669، وابن ماجه برقم 3994.
(3) تفسير ابن كثير 1/ 30.