من شأن الرجل، وكذلك التي لا تعمل تخرج من البيت لزيارة صديقاتها والثرثرة معهن فيما لا يفيد.
وتدع هذه وتلك أولادهما وإعداد بيتهما للخادمة، والله أعلم بمستوى هذه الخادمة وأخلاقها [1] ، فيكون من ذلك الضياع التام.
والشغل متنوع، وأكثره في الكسب، وهناك نوع آخر عند نفر قليل من الناس، وهو ما يكون في الدعوة وإصلاح الناس.
وذلك خطأ في تصور الدعوة والعمل فيها، فالمرء مطالب بأن يصلح أهله أشد المطالبة، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] .
ويقول: {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] .
كثيرًا ما يتصرف المرء تصرفات ولا يقدر أثرها في المستقبل، فقد يتصور أن سكوته عن أمر ما هين يسير، ولكن ذلك يهدم الأسرة هدمًا تامًا، وقد يخيل إليه أن أولاده صغار لا يفهمون ولا يستحقون أن يخصهم بجزء من وقته، فهو يستخف بهم وقد يسخر منهم، ولا يأمر أحدًا منهم بخير، ولا ينهاه أو يحذره عن منكر، ولا يقدر المستقبل.
(1) وقد رأينا بعض الخادمات منصرات مستخفيات يتسترن بالخدمة!