ويعمل بنشاط كبير، والشهوات قائمة في طبيعة الناس التي خلقهم الله عليها، وإن النفس الأمارة بالسوء والهوى موجودان، فيكف يترك هؤلاء الناس الناشئون ضحايا هذه القوى الشريرة الشرسة؟
إن القيادة الفكرية في معظم بلاد المسلمين ـ التي كان ينبغي أن تحول بين الأمة والانحراف ـ قد تخلت عن مهمتها للوعاظ الجهلة والمتصوفة الدجالين، وانتشار آراء هؤلاء سبب من أسباب الخلاف في الأسرة المسلمة، فقد أتى إلي زوج يشكو من زوجته قيامها بأمور مخالفة للدين، من قبيل البدع، كأن تسأل غير الله وتردد أذكارًا بدعية! فنهاها فما استجابت، واستفحل الخلاف في الأسرة وله منها أولاد، وهو في حالة من الكرب والشقاء لا توصف.
وهذا ـ في الغالب ـ نتيجة للسبب السابق، فإذا كان المرء يجهل أمور الدين فكيف نتصور أن يكون أن يكون قائمًا بالواجبات ممتنعًا عن المحرمات؟
فلا الزوج يقوم بما أوجب الله عليه لزوجته وأولاده، ولا الزوجة تقوم بذلك، نتيجة للجهل والاستجابة للهوى والنفس.
ومن مظاهر البعد عن الدين: ضعف التوكل على الله، التوكل الإيجابي الذي يكون مع الأخذ بالأسباب .. فيكون ذلك دافعًا للأبوين إلى تحديد النسل.
ومن مظاهر البعد عن الدين: ضعف الشعور باليوم الآخر، وهذا أمر مهم جدًا، ولابد من الاهتمام بعلاجه من قبل العلماء والدعاة