الصفحة 36 من 42

الوالدان بعمل إيجابي. وإن الذي يشعر بمسئوليته نحو أولاده وزوجته لا يمكن أن يكون لا مباليًا أبدًا.

وبإمكان كثير من الناس أن يصنعوا أشياء كثيرة في الأسرة عندما يبلغون المستوى المطلوب في الشعور بالمسئولية.

وهو من الأمور التي تعرض الأسرة للدمار والوقوع في مخطط الأعداء، ولقد أصبح رب الأسرة في بعض الأحيان عاجزًا عن أن يجد الوقت الذي يجتمع فيه بنفسه أو بأفراد أسرته يوجههم ويحدثهم ويستمع إليهم، حتى إن زوجته لا يتاح لها أن تجلس معه وتتفاهم معه على الخطة الرشيدة التي يجب أن يسير بموجبها أفراد الأسرة.

ففي الصباح يسارع إلى عمله، ولا يعود إلا لتناول طعام الغداء وأخذ قسط قليل من الراحة، تمنع خلاله الحركات والهمسات، ثم ينطلق إلى عمله مرة أخرى ولا يعود في المساء إلا في ساعة متأخرة من الليل ليجد أهل البيت نيامًا.

وإذا كان هذا الوضع مستنكرًا صدوره من عامة الناس، فإنه مستنكر بصورة أشد عندما يصدر من المتدينين ويكون اللوم لهم أكثر، ذلك لأن هذا المتدين سيجد نفسه بعد مدة في واد، وزوجته وأولاده في واد آخر، وسيندم ولات ساعة مندم.

وهذا الشغل المتواصل ليس مقتصرًا على الرجل ـ في عهدنا ـ، بل قد شمل المرأة ـ في بعض الأسرـ، فهي تترك بيتها سحابة النهار وتذهب للعمل الذي يتعب أعصابها وجسدها، ويكون شأنها قريبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت