وأقنعوا نفرًا من أبنائنا أنه لا خلاص لنا من المظالم والواقع السيئ إلا بالتخلص من أي أثر للدين، وقالوا: لكم أسوة بأوروبا، انظروا كيف تقدمت لما تركت دينها؟
فردد هذه المقولة نفر من المخدوعين دون تفكير دون تفريق بين دين باطل يعارض الفطرة والمصلحة والعقل، ودين يوافق الفطرة والمصلحة والعقل، بين دين قائم على الخرافة والتحريف، ودين صانه الله وتكفل بحفظه.
وانعكس هذا الأمر الحادث على الأسرة تنكرًا للدين وخروجًا على قيمه.
مع أن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - يقرر أن الشعور بالمسئولية لا يجوز أن يتخلى عن الاتصاف به أحد يقول: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الرجل راع في أهل بيته وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها» [1] .
إن كل أب وكل أم ينبغي أن يشعر بالخطر الداهم الذي يواجه الأسرة وأن يشعر بمسئوليته في ذلك.
فالمدرسة ليست على الوضع الأمثل الذي يُطمأَن إليه، ووسائل الإعلام وأدوات تكوين الرأي العام كذلك، فلابد من أن يقوم
(1) البخاري 893، ومسلم 1829، وأبو داود 2928، وأحمد 2/ 5، والنسائي في الكبرى 5/ 374، والترمذي 3/ 33.