الصفحة 5 من 42

الكريم.

الأسرة لغة: الدرع الحصينة، ومن الرجل: أهله الأدنون وعشيرته، لأنه يتقوى بهم. وبهذا تتبين الصلة بين المعنى اللغوي الأصلي والمعنى الشائع الآن. وجاء في"المصباح المنير": (أسرة الرجل: رهطه) .

إن الأسرة درع حصينة للأمة، ويجب على الأمة الواعية الغيور أن تحافظ على حصانتها. إن الأسرة هي الوعاء الذي يضم المثل العليا للأمة، ويضم القيم السامية والأخلاق الفاضلة.

ولم ترد هذه الكلمة في القرآن الكريم.

وقد وردت في حديث أخرجه أبو داود في كتاب الحدود، في باب رجم اليهوديين، برقم 4450 وفيه: ( .. ثم زنى رجل في أسرة من الناس) .

أما كلمة (العائلة) المستعملة في بعض البلدان بمعنى الأسرة فهي من الأغلاط الشائعة، فالعائل الفقير، قال تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} [الضحى: 8] والعيلة: الفقر، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 28] .

فالمادة هنا يائية تقول: عال يعيل، على وزن سار يسير. وأما الواوية عال يعول، فبمعنى: كفله وقام به، وأعال الرجل، كثر عياله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت