الصفحة 40 من 42

كان المجتمع في الماضي يسمح أن يصل صوت الإسلام إلى المرأة، وذلك لأن المجتمع حينذاك كان قائمًا على الشريعة الإسلامية في شتى جوانب الحياة الاجتماعية، ولأن الشخصية المسلمة كانت ما تزال قائمة ومستقلة متميزة، ولأن الثقافة الإسلامية من قرآن وحديث وتفسير وتوحيد وفقه وأخلاق كان الإطار الثقافي الأصيل الذي تقع ضمنه عقول الناس جميعًا من عامة ومثقفين، وكان تأثر المرأة بهذه الثقافة عن طريق البيت الإسلامي وبواسطة الرجل تأثرًا جيدًا.

وجاء العصر الحاضر الذي حفل ـ وا أسفاه ـ بالنكبات الملمات، فكان فيه أمران خطيران:

-تسمم مناهج التعليم.

-وتضليل أدوات التوجيه.

أما مناهج التعليم: فقد وضعت في معظم بلاد المسلمين من قبل أعداء الأمة وأعداء دينها، وقد وضعت ليتخرج بها الذكور والإناث على حد سواء.

فأصبحت المرأة معرضة لمخاطر الإلحاد والزيغ والشك في كل مقوماتها وكيانها الفكري والديني.

أما أدوات التوجيه: التي وصل تأثيرها إلى كل بيت فقد كانت بيد أناس لا حظ لهم من الخلق، ولا نصيب لهم من التدين.

وأهم هذه الأدوات: الإذاعة والتلفاز و"الفيديو"والسينما والصحافة، وكلها معاول تهدم صرح الخلق الإسلامي النظيف، وتزلزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت