الصفحة 8 من 50

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"استأذنت ربي أن استغفر لأمي، فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزورها فأذن لي" [1] .

وفي البخاري عن سعيد بن المسيب عن أبيه أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أبو جهل، فقال:"أي عم قل: لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله"، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب ترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى كان آخر شيء كلمهم به:"أنا على ملة عبد المطلب"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لاستغفرن لك ما لم أنه عنك"فنزلت {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [2] ونزلت: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [3] [4] .

وعند الحديث عن المنافقين، نقرأ هذه الآية: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [5] .

ونقرأ عندها أيضا حديث ابن عمر-رضي الله عنه- في البخاري- حيث يقول: إن عبد الله بن أُبّي لما توفي جاء ابنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا

(1) صحيح مسلم، كتاب الجنائز باب استئذان - صلى الله عليه وسلم - برقم: 1621.

(2) سورة التوبة، الآية: 113.

(3) سورة القصص، الآية: 56.

(4) صحيح البخاري -كتاب المناقب، باب قصة أبي طالب رقم: 3595.

(5) سورة التوبة، الآية: 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت