لنا ربك، الذي بعثك، فأنزل الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ} فيخرج منه شيء {وَلَمْ يُولَدْ} فيخرج من شيء» [1] .
ومحصل هذه الروايات بمجموعها أن المشركين من أهل مكة ومن أهل الكتاب سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينسب ويصف لهم ربه فأنزل الله هذه السور.
سورة الإخلاص سورة عظيمة من أعظم سور القرآن الكريم؛ لما اشتملت عليه من الدلالة على أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات [2] ؛ ولهذا سميت سورة الإخلاص.
وقد وردت أحاديث عدة في فضلها، وفضل قراءتها في الصلاة وخارجها، وفي أدبار الصلوات، وفي الصباح والمساء، وعند النوم والقيام منه، وللاستشفاء بها، وفي أنها تعدل ثلث القرآن إلى غير ذلك. منها ما يلي:
أ- ما ورد في فضل قراءتها وفضل حبها وحب قراءتها:
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» 10/ 3474 - الأثر 19534، وفي رواية عن يوسف بن عبد الله بن سلام أن عبد الله بن سلام قال: يا رسول الله أنعت لنا ربك، فأنزل الله هذه السورة، فأسلم عبد الله بن سلام» أخرجها ابن أبي حاتم - الأثر 19533.
(2) انظر «الكشاف» 4/ 234، «تسير الكريم الرحمن» 7/ 686.