قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} .
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل نزول هذه السورة وسورة الناس يتعوذ من الجان وعين الإنسان فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما، وترك ما سواهما» [1] .
تسمى هذه السورة: سورة الفلق، وتسمى مع السورة التي بعدها {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} بالمعوذتين؛ قال ابن القيم [2] : «فسورة الفلق تتضمن الاستعاذة من شر المصيبات، وسورة الناس تتضمن الاستعاذة من شر العيون التي أصلها كلها الوسوسة» .
روي عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما، أن هذه السورة مع سورة الناس نزلتا في سحر اليهود للنبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
(1) أخرجه النسائي في الاستعاذة 5494، والترمذي في الطب 2058 - وقال: «حديث حسن غريب» وابن ماجه في الطب 3511 - من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -، وصححه الألباني.
(2) انظر «التفسير القيم» ص 600.
(3) انظر «التفسير القيم» ص 567، «تفسير ابن كثير» 8/ 557.