الصفحة 60 من 101

15 -أنه لا واقي ولا كافي ولا حافظ ولا معيذ من جميع شرور الخلق ومن شر الغاسق والسحر والحسد وغير ذلك إلا الله وحده؛ لأن الله أمر بالاستعاذة به سبحانه من جميع هذه الشرور وقد قال عز وجل: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [1] ، وقال عز وجل: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [2] . وقال - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس رضي الله عنهما: «احفظ الله يحفظك» الحديث [3] .

وفي حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن من قال حين يخرج من بيته: «بسم الله آمنت بالله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، أجابه الملك بقوله: كفيت ووقيت، وتنحى عنه الشيطان» [4] .

الفائدة الأولى: أسباب تحريم الحسد:

وإنما حرم الله الحسد، ونهى عنه، وأمر بالاستعاذة من شر الحاسد لأسباب عدة، منها ما يلي:

أولًا: أن الحسد فيه اعتراض على قضاء الله وقدره وحكمته في

(1) سورة يوسف، آية: 64.

(2) سورة الطلاق، آية: 3.

(3) أخرجه الترمذي في صفة القيامة 2516، وقال «حسن صحيح» وأحمد 4/ 286، 288، من حديث حنش الصنعاني عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقال: «هذا إسناد مشهور، ورواته ثقات» . وقال ابن رجب: «إسناده حسن لا بأس به» وقد شرحه بطوله ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» وفي رسالته «نور الاقتباس في وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس» وصححه أحمد شاكر في تصحيحه للمسند 2669، 2763.

(4) أخرجه الترمذي في الدعوات 3426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت