تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [1] .
6 -مشروعية الاستعاذة برب الناس وملكهم وإلههم من شر الشيطان ووساوسه؛ لقوله: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، إلى قوله: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ} .
7 -عظيم خطر الشيطان ووساوسه؛ فهو أصل الشر كله، وأصل كل كفر وفسوق وعصيان؛ لأن الله أمر بالاستعاذة به سبحانه والاعتصام بجنابه من الوسواس.
8 -أن من طبيعة الشيطان أنه يوسوس عند الغفلة عن ذكر الله ويخنس ويختفي ويتراجع ويتأخر ويتصاغر عند ذكر الله عز وجل؛ لأن الله وصفه بقوله {الْخَنَّاسِ} .
9 -أن الشيطان الذي يوسوس في صدور الناس على نوعين: شياطين جن وشياطين إنس؛ لقوله: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} كما قال عز وجل: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [2] .
ذكر ابن القيم رحمه الله [3] قاعدة نافعة فيما يعتصم به العبد من الشيطان ويستدفع به شره ويحترز به منه، وذلك عشرة أسباب ألخصها فيما يلي:
(1) سورة يوسف، الآيتان: 39، 40.
(2) سورة الأنعام، آية: 112.
(3) انظر «التفسير القيم» ص 620 - 631.