1 -الحرز الأول: الاستعاذة بالله من الشيطان؛ كما قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [1] .
وعن سليمان بن صرد - رضي الله عنه - قال: «استب رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه مغضبًا قد أحمر وجهه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» . فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إني لست بمجنون» [2] .
2 -الحرز الثاني: قراءة المعوذتين؛ فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ بهما في كل ليلة، وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما تَعوذ متعوذ بمثلهما» [3] . وأمر عقبة بن عامر أن يقرأ بهما دبر كل صلاة [4] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن من قرأهما مع سورة لإخلاص ثلاثًا حين يمسي، وثلاثًا حين يصبح كفته من كل شيء» [5] .
وقد تقدم ذكر كلام ابن القيم في أن حاجة الإنسان إلى التعوذ بهاتين السورتين أشد من حاجته إلى الطعام والشراب واللباس والنفس فتأمل هذا.
(1) سورة فصلت، آية: 36.
(2) أخرجه البخاري في الأدب - باب الحذر من الغضب - 6155، ومسلم في البر - باب فضل من يملك نفسه عند الغضب 2610.
(3) أخرجه أبو داود في الصلاة 1463، من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -. وصححه الألباني.
(4) سبق تخريجه.
(5) سبق تخريجه.