عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} » [1] .
وفي بعض الروايات عند أحمد وأبي داود وغيرهما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لعقبة بن عامر - رضي الله عنه: «ألا أعلمك سورتين من خبر سورتين قرأ بهما الناس؟» قلت: بلى يا رسول الله. فأقرأني: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ثم أقيمت الصلاة فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ بهما ثم مر بي، فقال: «كيف رأيت يا عقيب! اقرأ بهما كلما نمت، وكلما قمت» [2] .
وعن عقبة بن عامر قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة» [3] .
وعن ابن عابس الجهني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: يا ابن عابس «ألا أدلك - أو قال: ألا أخبرك - بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون؟ قال:
(1) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين - باب فضل قراءة المعوذتين 814، والنسائي في الافتتاح 953، والترمذي في التفسير - تفسير المعوذتين 3367، وأحمد 4/ 144، 146، 149، 150.
(2) أخرجه أبو داود في الوتر 1462، والنسائي في الاستعاذة 5024، 5025، وصححه الألباني.
(3) أخرجه أبو داود في الصلاة 1523، والنسائي في السهو 1336، والترمذي في فضائل القرآن 2903، وقال: «غريب» . وأحمد 4/ 155، وصححه الألباني. وانظر «تفسير ابن كثير» 8/ 551 - 553.