والبغضاء، وهي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين» [1] . وفي الحديث: «إياكم والحسد فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» . أو قال: «العشب» [2] .
يندفع شر الحاسد عن المحسود بعشرة أسباب ذكرها ابن القيم رحمه الله [3] : ألخصها فيما يلي:
أحدها: التعوذ بالله من شره، والتحصن به واللجوء إليه، وهو المقصود بهذه السورة.
السبب الثاني: تقوى الله وحفظه عند أمره ونهيه؛ فمن اتقى الله تولى الله حفظه ولم يكله إلى غيره، قال تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [4] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عباس - رضي الله عنه: «احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك» [5] ؛ فمن حفظ الله حفظه ووجده أمامه أينما توجه،
(1) سبق تخريجه ص 54.
(2) سبق تخريجه ص 50.
ولزيادة الكلام على هذه الأسباب، انظر الكلام على قوله تعالى في سورة النساء: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} الآية (32) في كتابنا «تفسير آيات الأحكام في سورة النساء» .
(3) انظر «التفسير القيم» ص 585 - 594.
(4) سورة آل عمران، آية: 121.
(5) سبق تخريجه ص 71.