تقسيمه الأرزاق بين عباده [1] .
ثانيًا: أنه سبب لرد الحق وعدم قبوله كما ذكر الله عز وجل عن أهل الكتاب؛ قال عز وجل: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [2] .
ثالثًا: أنه من نواقض عرى الإيمان الموجبة لمحبة الخير لأخيه المسلم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [3] .
رابعًا: أن فيه اعتداء على المحسود بغير جرم منه، إلا أن الله أعطاه من فضله، وقد قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [4] .
خامسًا: أنه لا يعود على الحاسد إلا بالهم والكمد والأسى. وقد قيل: «لله در الحسد ما أعد له عاد على صاحبه فقتله» .
وقال الشاعر:
دع الحسود وما يلقاه من كمده ... يكفيك منه لهيب النار في كبده
سادسًا: أن الحاسد مبغض ممقوت عند الله وعند الناس؛ لأنه
(1) انظر «الجامع لأحكام القرآن» 20/ 260.
(2) سورة البقرة، آية: 109.
(3) أخرجه مسلم في الإيمان 45، والنسائي في الإيمان 5016، والترمذي في صفة القيامة 2515، وابن ماجه في المقدمة 66، من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(4) سورة الأحزاب، آية: 58.