فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 83

عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة:90]

فقوله: {فَاجْتَنِبُوه} أبلغ من قوله: فاتركوه.

وقوله: {فَهَل أَنتُم مُنْتَهُون} ؟ قال عمر: لما سمع بهذه الآية انتهينا انتهينا.

فالله حرَّم الخمر تحريمًا قطعًا ولم يُبح شُربه، لا للتداوي ولا لغيره، فلا يجوز شربه إلاَّ في حالة الإكراه أو في حالة العطش الشديد الذي يُخاف معه من الهلاك ولا يوجد عنده شيء سوى الخمر، فإنه يشرب منه ما يسدُّ به رمقه فقط محافظةً على بقاء النفس .. والله أعلم.

فتاوى الشيخ ابن حميد ص 269 - 270

وسئل فضيلة الشيخ عبد الله بن حميد أيضًا:

إني مريض بالكلى ولا أستطيع التبوُّل، فنصحني الأطبَّاء بشرب الخمر لأنه يُذيب الحصى في الكلى، فشربت واستفدت من ذلك، فهل أنا آثمٌ بشرب الخمر؟

فأجاب: لا يجوز لك شُرب الخمر، وهذا السؤال أجاب عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم من حديث طارق بن سويد قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر نصنعها دواء فقال - صلى الله عليه وسلم: «لا، ولكنها داء» ، فأخبر أنها داء وليست دواء، وهذا خير جواب ..

واحتساؤك الخمر ظنًّا أنه دواء للكليتين يُتلف أعضاء أخرى؛ لأنه داء وليس بدواء .. فهناك أدويةٌ مباحةٌ لتستعملها وتتعاطها لمعالجة كليتَيك بدون هذا الأمر، هذا ما ينبغي عليك فعله .. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت