فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 83

فاجتنبوا الخمر؛ فإنها لا تجتمع هي والإيمان أبدًا إلاَّ أوشك أحدهما أن يُخرج صاحبه» [رواه البيهقي] .

وروى الطبراني بسندٍ صحيح والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّ أبا بكر وعمر وناسًا جلسوا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو أسأله، فأخبرني أنَّ أعظم الكبائر شُرب الخمر، فأتيتهم فأخبرتهم فأنكروا ذلك ووثبوا إليه جميعًا حتى أتوه في داره، فأخبرهم أنَّ رسول الله قال: «إنَّ ملكًا من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلًا فخيَّره بين أن يشرب الخمر أو يقتل نفسًا أو يزني أو يأكل لحم خنزير أو يقتلوه، فاختار الخمر، وأنه لما شربها لم يمتنع من شيء أرادوه منه» ، وأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من أحدٍ يشربها فتُقبل له صلاةٌ أربعين ليلة، ولا يموت وفي مثانته منها شيءٌ إلاَّ حُرمت بها عليه الجنة، فإذا مات في أربعين ليلة مات ميتة جاهلية» .

وفي تصوير إثم الخمر يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «لو وقعت قطرة منها في بئرٍ فبُنِيت عليه منارة لم أؤذِّن عليها، ولو وقعت في بحرٍ فجفَّ فنبت الكلأ لم أرعه» .. !

إنَّ الله تبارك وتعالى حرَّم علينا نحن المسلمين كلَّ الخبائث، وإنَّ الخمر والمخدِّرات من الخبائث، وأضرارهما خطيرة على النفس والمجتمع .. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من العنب خمرًا، وإن من التمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت