وأربعمائة عام، فعندما قدم وفد من اليمن على النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال ديلم الحميري سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إنَّا بأرضٍ باردة نعالج فيها عملًا شديدًا، وإنا نتخذ شرابًا من القمح نتقوَّى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا، فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هل يسكر؟» قال: نعم، قال: «فاجتنبوه» ، قال: إنَّ الناس غير تاركيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فإن لم يتركوه فقاتلوهم» رواه أبو داود.
كما علمنا سابقًا فإنَّ الكحول يُوسِّع الأوعية الدموية الموجودة تحت سطح الجلد، إلا أنه يفعل العكس مع الأوعية الدموية المُغذِّية لعضلة القلب والتي تُعرف بـ «الشرايين التاجية» ، وذلك حين يتسبَّب الكحول في تصلبها، وذلك بسبب ما يُحدثه من زيادة نسبة دُهنيات الدم مثل الكوليسترول والجلسرين الثلاثي والتي تترسَّب بدورها على جدران الأوعية فتُسبِّب تصلبها وتضييقها مما يؤدِّي في النهاية إلى الإصابة بفقر التروية القلبية وخصوصًا الذبحة الصدرية (خناق الصدر) وربما احتشاء عضلة القلب.
يقول الدكتور محمد علي البار: لقد وجد الباحثون أن أوقَّتين من الويسكي إذا أُعطِيت لمريض يُعاني من بوادر الذبحة الصدرية فإنها تُسبب له على الفور ذبحة صدرية وتظهر الآثار في تخطيط القلب، وهذا يُدلِّل على أنَّ أعطاء الكحول لمريض الذبحة الصدرية كعلاج هو