من كلِّ ما سبق نرى عظمة الخالق وحِكمته في تحريم الخمر؛ فهو سبحانه وتعالى خالق البشر، وهو وحده أعلم بما يُصلحهم ويصلح أجسادهم، قال تعالى:
{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 40] .
فالحقُّ سبحانه وتعالى يريد عبادًا أقوياء وأصحَّاء وذوي عقيدة راسخة، متقبِّلين لكلِّ ما أمرهم به، مُنفِّذين أحكامه، ومُجتنبين نواهيه، وبذلك يكسبون رضاه ويفوزون بجنَّته.
وختامًا:
أدعو كلَّ من ابتُلِي بشُرب الخمر من المسلمين أن يعود إلى الله ويتوب مما هو فيه قبل أن توافيه المنية وهو على هذه الحال من معصية لله عز وجل، فمن تاب تاب الله عليه، قال تعالى:
{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}
[طه: 82] .
ولا تغتر بما يُردِّده عبيد الشهوات والأهواء من أنَّ الخمر ليست حرامًا، وأنَّ فيها منافع عديدة، وما كلّ ذلك إلا ليرضوا نزواتهم وشهواتهم، غير آبهين بسخط الله تعالى، بالرغم من بطلان دعاويهم لله.
وأُبشِّرك يا أخي بأنه ثبت طبِّيًا أنَّ معظم الأمراض التي تُسبِّبها الخمر تختفي بإذن الله تعالى إذا امتنع المدمن عن شرب الخمر نهائيًّا ..