وفي صحيح مسلم عن طارق ابن سويد الجعفي أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر فنهاه وكره أن يصنعها فقال: إنما أصنعها للدواء فقال: «إنه ليس دواء ولكنه داء» .
ومما يحسن التنبيه عليه أنَّ الله إذا أمر بشيءٍ فهو إمَّا لمصلحةٍ محضة أو راجحة على مفسدته، وإذا نهى عن شيءٍ فهو إما لمفسدة محضة أو أن مفسدته أرجح من مصلحته، والله جلَّ وعلا حكيم عليم ..
وتصوُّر أنَّ هذا المرض لا يشفَى إلاَّ بشرب الخمر أمر موهوم، فالأدوية كثيرة من كيميائية أو طبيعية، ثم إنَّ الدواء لا يشفى المرض، وإنما يحصل الشفاء من الله جل وعلا عند استعمال الدواء، فإنَّ تعاطي الأسباب الشرعية قد يكون مصحوبًا بالاعتماد عليها، وقد يكون مصحوبًا بجعلها سببًا مع الاعتماد على الله جلَّ وعلا، واعتقاد أنها قد تنفع وقد لا تنفع، وهذا هو المطلوب شرعًا، أمَّا الاعتماد عليها اعتمادًا كليًّا فهذا شرك .. وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.
فتاوى إسلامية جـ 2/ 376
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء أيضًا: