الصفحة 16 من 38

وقال عقب خلق الإنسان في أطواره السبعة: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] .

فقد ذكر تباركه سبحانه في المواضع التي أثنى فيها على نفسه بالجلال والعظمة، والأفعال الدالة على ربوبيته وألوهيته وحكمته، وسائر صفات كماله من إنزال القرآن، وخلق العالمين وجعله البروج في السماء، والشمس والقمر، وانفراده بالملك، وكمال القدرة.

قال الحسين بن الفضل: «تبارك في ذاته، وبارك من شاء من خلقه» وهذا أحسن الأقوال.

والمقصود الكلام على قوله - صلى الله عليه وسلم: «وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم» ، فهذا الدعاء يتضمَّن إعطاءه من الخير ما أعطاه لآل إبراهيم وإدامته وثبوته له ومضاعفته له وزيادته، هذا حقيقة البركة، وقد قال تعالى في إبراهيم وآله: {رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ}

[هود: 73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت