ولما كان هذا البيت المبارك المطهَّر أشرف بيوت العالم على الإطلاق؛ خصَّهم الله سبحانه بخصائص منها:
1 -أنه جعل فيه النبوَّة والكتاب؛ فلم يأتِ بعد إبراهيم - عليه السلام - نبيٌ إلا من أهل بيته.
2 -أنه سبحانه جعلهم أئمَّةً يهدون بأمره إلى يوم القيامة، فكلُّ من دخل الجنة من أولياء الله بعدهم فإنما دخل من طريقهم وبدعوتهم.
3 -أنه سبحانه اتخذ منهم الخليلَين: إبراهيم ومحمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وقال تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا» ، وهذا من خواص هذا البيت.
4 -أنه سبحانه جعل صاحب هذا البيت إمامًا للعالمين، كما قال تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} [البقرة: 124] .
5 -أنه أجرى على يديه بناء بيته الذي جعله قيامًا للناس وقِبلةً لهم وحجًّا، فكان ظهور هذا البيت من أهل هذا البيت الحرام.
6 -أنه تعالى أمر عباده بأن يصلُّوا على أهل هذا البيت، كما صلَّى على أهل بيتهم وسلفهم، وهم إبراهيم وآله، وهذه خاصية لهم [1] .
(1) ابن القيم، المرجع السابق، 431 وما بعدها.