الصفحة 24 من 38

الكلمات المباركات: الله أكبر، الله أكبر ... إلى آخر النداء، غير متشاغلين عن ذلك بكلامٍ ونحوه، ثم أعقبوا ذلك بالصلاة علي نبيِّهم عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم، فأثنى الله عليهم في الملأ الأعلى عشر مرات، ثم سألوا الله لنبيهم الوسيلة فحلَّت لهم شفاعته حينما يصيرون أحوج ما يكون إليها عند الوقوف بين يدي مولاهم سبحانه وتعالى.

الموطن الخامس: من مواطن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الدعاء، فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنت أصلِّي والنبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر معه، فلمَّا جلست، بدأت بالثناء على الله تعالى، ثم بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم دعوت لنفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «سلْ تُعْطَه» .

وقال أحمد بن أبي الحوراء:

"سمعت أبا سليمان الداراني يقول: من أراد أن يسأل الله حاجته، فليبدأ بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وليسأل حاجته، وليختم بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مقبولة، والله أكرم أن يردَّ ما بينهما".

الموطن السادس: من مواطن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند دخول المسجد وعن الخروج منه، وذلك للحديث الذي رواه الإمام أحمد عن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل المسجد صلَّى على محمَّد وآله وسلم ثم قال: «اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك» ، وإذا خرج صلَّى على محمد وآله وسلم ثم قال: «اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك» [1] .

(1) ابن كثير، مختصر التفسير للرفاعي 3/ 515.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت