الصفحة 15 من 38

«اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد»

البركة: النماء والزيادة، والتبريك: الدعاء بذلك، ويقال: «باركه الله، وبارك فيه، وبارك عليه، وبارك له» ، والمبارك الذي قد باركه الله سبحانه كما قال المسيح - عليه السلام: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} [مريم: 31] ..

وكتابه مبارك، قال تعالى: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ}

[الأنبياء: 50] .

وقال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} [ص: 29] .

وهو أحقُّ أن يُسمَّى مباركًا من كلِّ شيء، لكثرة خيره ومنافعه ووجوه البركة فيه.

والرب تعالى يُقال في حقه {تَبَارَكَ} ولا يقال: «مبارك» ، فيقال: «تبارك وتعالى» ، وفي دعاء القُنوت: «تباركت وتعاليت» ، وهو سبحانه أحقُّ بذلك، وأولى من كلِّ أحد؛ فإنَّ الخير كلَّه بيده، وكلَّ الخير منه، وصفاته كلُّها صفات كمال، وأفعاله كلُّها حكمة ورحمة ومصلحة وخيرات لا شرور فيها .. فإذا كان العبد وغيره مبارَكًا لكثرة خيره ونفعه واتصال أسباب الخير فيه وحصول ما ينتفع به الناس منه؛ فالله تبارك وتعالى أحقُّ أن يكون متباركًا، قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [الفرقان: 61] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت