الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا، والحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام والإيمان والإحسان، والحمد لله الذي أرسل إلينا هذا النبيَّ الكريم محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -، فما من خيرٍ إلا دلَّنا عليه، ولا شرٍّ إلا حذرنا منه، فاللهم أجزه عن أمَّته خير الجزاء.
إنَّ أقلَّ ما نقدِّمه لهذا النبي الكريم هو كثرة الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام.
وفي هذا الكتاب لنا وقفات مع آية من كتاب الله تعالى وبعض من أحاديثه - صلى الله عليه وسلم -، وشرح شيءٍ منها؛ لعلَّها تكون حافظًا لنا على كثرة الصلاة والسلام عليه، كما أنَّ في معرفة معانيها أعظم فضلًا وأكثر أجرًا؛ لأنَّ الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - عبادة، والعبادة مع العلم والبصيرة أبلغ من العبادة بدونهما، ففرقٌ بين عبادة العابد وعبادة العالم؛ فقد يتعبَّد العابد شهرًا كاملًا ويتعبَّد العالم دقائق معدودة، فتكون عبادة العالم في سِجلِّ الحسنات أكثر من عبادة العابد في سجل حسناته!
أسأل الله تعالى أن ينفع بما في هذه الورقات، وأن يجعلها في ميزان حسنات الجميع، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه .. وصلى الله على محمد وآله وسلم.
نورة بنت محمد السعيد
القصيم - عنيزة
ص ب 4518 - رمز بريد 51911