الصفحة 5 من 38

وأفضل هيئات الصلاة عليه، عليه الصلاة والسلام، ما علَّم به أصحابه: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» .

وهذا الأمر بالصلاة والسلام عليه مشروعٌ في جميع الأوقات، وأوجبه كثير من العلماء في الصلاة [1] .

والله عزَّ وجلَّ أخبرنا بأنه وملائكته يصلُّون على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الخبر من الله حثٌّ لنا على الصلاة والسلام عليه؛ فالله وكلُّ ملائكته في السماوات والأرض يُصلِّون على النبيِّ عليه الصلاة والسلام، والملائكة عالمٌ غيبيٌّ من مخلوقات الله، ولا يحصيهم إلا الله عزَّ وجل، فالبيت المعمور في السماء السابعة يدخله كلّ يومٍ سبعون ألف ملَك ثم لا يعودون إليه، يعني يجيء ملائكةٌ غيرهم، فالملائكة لا يحصيهم إلا الله سبحانه وتعالى.

وفي الحديث عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنِّي أرى ما لا ترَون، وأسمع ما لا تسمعون، إنَّ السماء أطت، وحقَّ لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدًا لله، والله لو تعلمون ما

(1) الشيخ عبد الرحمن السعدي، تيسير الكريم الرحمن ص 671.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت