الصفحة 4 من 38

أي: إنَّ الله تعالى أخبر عبادة بمنزلة عبده ونبيِّه عنده في الملأ الأعلى بأنه يُثني عليه عند الملائكة المقرَّبين، وأنَّ الملائكة تُصلِّي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه، عليه الصلاة والسلام، ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعًا.

وفي هذه الآية تنبيه على كمال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفعة درجته وعلوّ منزلته عند الله وعند خلقه.

وعن قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:

أي اقتداءً بالله وملائكته، وجزاءً له على بعض حقوقه عليكم، وتكميلًا لإيمانكم، وتعظيمًا له - صلى الله عليه وسلم - ومحبَّةً وإكرامًا، وزيادةً في حسناتكم، وتكفيرًا من سيئاتكم [1] .

(1) تيسير الكريم الرحمن ص:671.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت