التي يتأكد طلبها إما وجوبًا وإما استحبابًا مؤكدًا
الموطن الأول: وهو أهمّها وآكدها في الصلاة في آخر التشهد، وقد أجمع المسلمون على مشروعيته، فعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يدعو في صلاته فلم يصلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال - صلى الله عليه وسلم: «عَجِل هذا» ، ثم دعاه فقال له ولغيره: «إذا صلَّى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ليدعُ بعد بما شاء» [1] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تكون صلاةٌ إلا بقراءةٍ وتشهُّدٍ وصلاةٍ علي» [2] .
الموطن الثاني: في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأول، وهذا قد اختُلِف فيه، وبه قال الإمام الشافعي في «الأم» ما نصه:"والتشهُّد في الأولى والثانية لفظ واحد لا يختلف"، ومعنى قولي «التشهد» التشهُّد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يُجزِيه أحدهما عن الآخر" [3] ."
لكن هذا يُستحَبُّ وليس بواجب.
وعن بريدة عن أبيه قال:
(1) موسوعة نضرة النعيم 1/ 885.
(2) موسوعة نضرة النعيم 1/ 885.
(3) انظر ابن القيم، جلاء الأفهام، ص 508.