الصفحة 20 من 38

من خصائصهم ما لم يُعطِ غيرهم، فمنهم من اتخذه خليلًا، ومنهم الذبيح، ومنهم من كلَّمه تكليمًا وقربه نجيًّا، ومنهم من آتاه شطر الحسن وجعله من أكرم الناس عليه، ومنهم من آتاه مُلكًا لم يؤتِه أحدًا غيره، ومنهم من رفعه مكانًا عليًّا.

وحُقَّ لأهل بيتٍ هذه بعض فضائلهم وخصائصهم ألاَّ تزال الألسُن رطبةً بالصلاة عليهم والسلام والثناء والتعظيم، والقلوب ممتلئة من تعظيمهم ومحبَّتهم وإجلالهم، وأن يعرف المصلِّي عليهم أنه لو أنفق أنفاسه كلَّها في الصلاة عليهم ما وفَّى القليل من حقِّهم، فجزاهم الله عن بريَّته أفضل الجزاء، وزادهم في الملأ الأعلى تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا، وصلى الله عليهم صلاةً دائمةً لا انقطاع لها، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين [1] .

وقد سُئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عن قوله: «وآله» في الصلاة والسلام على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال:

"تضاف «آله» المقصود بها آل البيت بيانًا لتعظيمنا لهم وتقديرنا ومحبَّتنا لهم والدعاء لهم وأتباعهم، دون استثناء أحد منهم".

(1) ابن القيم، المرجع السابق، 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت