الصفحة 27 من 38

أو مرَّتين أو ما أشبه ذلك، وفيه دليلٌ على تحريم شدِّ الرحال لزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّ الإنسان إذا أراد الذهاب إلى المدينة لا يقصد أن يسافر من أجل زيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولكن يسافر من أجل الصلاة في مسجده؛ لأنَّ الصلاة في مسجده خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ..

وقوله - صلى الله عليه وسلم: «وصلُّوا علي؛ فإنَّ صلاتكم تبلغني حيثما كنتم» ، إذا صليت على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ صلاتك تبلغه حيثما كنت، في برٍّ أو بحرٍ أو جوّ، قريبًا كنتَ أو بعيدًا" [1] ."

الموطن الثالث عشر: من مواطن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الهمِّ والشدائد، فعن أُبَي بن كعب - رضي الله عنه - قال:

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب ثُلثا الليل قام فقال: «يا أيها الناس، اذكروا الله، جاءت الرَّاجفة تتبعها الرَّادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه» ..

قال أُبَي:

قلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك في صلاتي؟

فقال: «ما شئت» ، قال:

قلت: الربع؟

قال: «ما شئت، فإن زدتَ فهو خيرٌ لك» ، قال:

(1) ابن عثيمين، شرح رياض الصالحية، 5/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت