قلت: النصف؟
قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خيرٌ لك» ، قال:
قلت: فالثُلثَين؟
قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خيرٌ لك» ، قال:
قلت: أجعل لك صلاتي كلَّها؟
قال: «إذن تُكفَى همّك، ويُغفَر لك ذنبك» .
والمعنى أنَّ من يجعل دعاءه صلاةً على النبيِّ عليه الصلاة والسلام يكفيه الله ما أهمَّه من أمر دِينه ودُنياه.
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله:
سُئِل شيخنا أبو العباس ابن تيمية - رضي الله عنه - عن تفسير هذا الحديث فقال:"كان لأُبَي بن كعب دعاءٌ يدعو به لنفسه، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم: هل يجعل له منه رُبعه صلاةً عليه؟ فقال: «إن زدتَ فهو خيرٌ لك» ، فقال له: النصف؟ فقال: «إن زدتَ فهو خيرٌ لك» ، إلى أن قال: أجعل صلاتي، أي: أجعل دعائي كلَّه صلاة عليك؟ قال: «إذن تُكفَى همَك، ويُغفَر لك ذنبك» ؛ لأنَّ من صلَّى علي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - صلاةً صلَّى الله عليه بها عشرًا، ومن صلَّى الله عليه كفاه همَّه وغفر له ذنبه، هذا معنى كلامه - رضي الله عنه -" [1] .
ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله حول هذا الحديث [2] :
"... ولهذا أَكثِر يا أخي من الصلاة والسلام على الرسول - صلى الله عليه وسلم -"
(1) انظر ابن القيم، جلاء الأفهام ص 149.
(2) شرح رياض الصالحين 5/ 471.