الصفحة 3 من 38

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .

هذه الآية الكريمة فيها الأمر بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأمر يكون تارةً للوجوب، وتارة يكون للاستحباب، ولكن ثواب الواجب أعظم وأكثر؛ وذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث القدسي إن الله تعالى قال: «وما تقرَّب إليّ عبدي بشيءٍ أحبُّ إليّ مما افترضته عليه» .

فاختلف العلماء رحمهم الله: هل تَجِبُ الصلاة؟ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في العُمر مرَّةً أو بأسبابٍ أو لا تجب؟

والصحيح أنها تحب بأسباب، وإلا فالأصل أنها مستحبَّة.

لكن ما معنى قول القائل: «اللهم صلِّ على محمد» ؟

معناها: اللهم أثنِ عليه في الملأ الأعلى.

ومعنى أثن عليه: اذكره بالصفات الحميدة.

والملأ الأعلى: هم الملائكة.

كأنك تقول: يا ربّ، صفْه بالصفات الحميدة، واذكره عند الملائكة؛ حتى تزداد محبَّتهم له ويزداد ثوابه بذلك.

وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره عند قوله تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت