7 -ومن هذه الخصائص أيضًا أنَّ الله سبحانه أبقى عليهم لسان صدقٍ وثناء حسنًا في العالم، فلا يُذكَرون إلا بالثناء عليهم، والصلاة والسلام عليهم، قال الله تعالى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ * كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}
[الصافات: 108 - 110] .
8 -ومنها جعل أهل هذا البيت فرقانًا بين الناس، فالسعداء أتباعهم ومُحِبُّوهم ومَن تولاَّهم، والأشقياء مَن أبغضهم وأعرض عنهم وعاداهم، فالجنة لهم ولأتباعهم، والنار لأعدائهم ومخالفيهم.
9 -ومنها أنَّ كلَّ نفعٍ وعملٍ صالحٍ وطاعةٍ لله تعالى حصلت في العالم فلهم من الأجر مثل أجور عامليها .. فسبحان من يختصُّ بفضله من يشاء من عباده.
10 -ومنها أنه سبحانه خصَّهم من العالم بما لم يَخُصَّ به أهل بيتٍ سواهم من العالمين، فلم يطرق العالم أهل بيتٍ أعلم بالله وأسمائه وصفاته وأحكامه وأفعاله وثوابه وعقابه وشرعه ومواقع رضاه وغضبه وملائكته ومخلوقاته منهم .. فسبحان من جمع لهم علم الأوَّلين والآخرين.
11 -ومنها أنه سبحانه غرس لهم من المحبَّة والإجلال والتعظيم في قلوب العالمين ما لم يغرسه لغيرهم.
12 -ومنها أنه سبحانه جعل آثارهم في الأرض سببًا لبقاء العالم وحفظه، فلا يزال العالم باقيًا ما بَقِيت آثارهم، فإذا ذهبت آثارهم من الأرض فذاك أوان خراب العالم .. قال الله تعالى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ