الصفحة 29 من 42

خمسة تجارب وبذلك كان المجموع الكلي للتجارب (210) تجربة، وتليت على المتطوعين قراءة قرآنية باللغة العربية المجوَّدة خلال (85) تجربة وتليت عليهم قراءات عربية غير القرآنية خلال (85) تجربة أخرى، وقد روعي في هذه القراءات الغير قرآنية من حيث الصورة واللفظ والوقع على ألأذن، ولم يستمع المتطوعون إلى أي قراءة أخرى خلال (40) تجربة أخرى، وخلال تجارب الصمت كان المتطوعون جالسين جلسة مريحة وأعينهم مغمضة، وهي نفس الحالة التي كانوا عليها أثناء التجارب المائة وسبعون الأخرى التي استمعوا فيها القراءات العربية القرآنية وغير القرآنية. ولقد استعملت القراءات العربية غير القرآنية كدواء خال من المادة العلاجية (بلايبو) مشابه للقرآن حيث إنه لم يكن في استطاعة المتطوعين أن يميزوا بين القرآن وبين القراءات غير القرآنية.

وكان الهدف من ذلك هو معرفة ما إذا كان للفظ القرآن أي أثر فسيولوجي على من لا يفهم معناه وعما إذا كان هذا الأثر - إن وجد هو فعلًا أثر لفظ القرآن وليس أثرًا لواقع اللغة العربية المرتلة.

أما التجارب التي لم يستمع فيها المتطوعون لأية قراءة فكانت لمعرفة ما إذا كان الأثر الفسيولوجي نتيجة للوضع الجسدي المسترخي أثناء الجلسة المريحة والأعين المغمضة، ولقد ظهر بوضوح منذ التجارب الأولى أن الجلسة الصامتة التي لم يستمع فيها المتطوع لأية قراءات لم يكن لها أي تأثير مهدئ للتوتر، ولذلك اقتصرت التجارب في المرحلة المتأخرة من الدراسة على الدراسات القرآنية وغير القرآنية للمقارنة، وقد روعي تغيير ترتيب القراءات الأخرى باستمرار، فمرة تكون القراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت