كما أنه عليك أن تعتني بأمر عقيدتهم والاطمئنان عليها دائمًا؛ فإن هذا من هدي الأنبياء والمرسلين كما قال تعالى عن أبينا إبراهيم عليه السلام: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132، 133] ، فلا بد من ترسيخ قضية الإيمان بالله تعالى ومحبة دينه وشرعه، وبغض أعدائه، ولا بأس من قراءة أحد الكتب المختصرة في ذلك مثل:"التبيان"للشيخ سليمان العلوان حفظه الله تعالى، و"العقيدة الصحيحة وما يضادها"للشيخ ابن باز عليه رحمه الله تعالى.
6 -استشعار الدار الآخرة وحقيقة هذا الوجود: فكن آمرًا لأهلك بالصلاة واصطبر عليها، كما قال تعالى: {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 131، 132] ولا تكن مضيعًا لها ولا تسمح لأحد من أفراد أسرتك ممن وجبت عليهم الصلاة أن يضيعها؛ فلا تشغل زوجتك مثلًا بالطبخ والنفخ عن الصلاة حتى تخرج عن وقتها والعياذ بالله، فلا تقدم أي شيء على صلاة رب العالمين كما هو واقع البعض - عياذًا بالله - فتراه يقدم شأن الدراسة والمذاكرة والتحضير لها والحضور إليها في مواعيدها في الصباح الباكر، ولا يهتم لأمر الصلاة المفروضة - خاصة صلاة الفجر - فيعلم أبناءه أن الدراسة - والعياذ بالله - أهم من الصلاة المفروضة؛ حتى أصبحت الصلوات