الصفحة 37 من 52

أولادك ويقتدوا بك؛ وهذه إحدى الحكم التي من أجلها قال النبي: «عليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة» [1] ، واحرص على تعليم أولادك الأذكار الشرعية وتلاوة القرآن حتى يحيا بيتك؛ فإن الأمر كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت» [2] ، كما أن في ذكر الله وقراءة القرآن وإقام الصلاة طرد لعدونا اللدود الشيطان الرجيم أعاذنا الله وإياكم منه؛ فلا يكون له مكان في المنزل أبدًا بإذن الله عز وجل وحوله وقوته؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة» [3] ، فاجعل في بيتك مثلًا حلقة للقرآن الكريم، وحلقة لقراءة وتعلم بعض السنن والأذكار، أو القراءة في كتاب لأحد علماء أهل السنة الأثبات وسلف هذه الأمة الصالحين؛ وهكذا يكون بيتك خلية دائبة في ذكر الله تعالى وإقام الصلاة.

5 -اربطهم بسيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام: وبين لهم مواقفهم البطولية في سبيل نصرة هذا الدين والدعوة إليه؛ وذلك بأن تقرأ عليهم سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام، وحببهم فيهم، وبغضهم في كل من ينتقص من الصحابة أو يتعرض لهم بالنقد أو الإساءة من المنافقين والعلمانيين والمرجفين في المدينة.

(1) متفق عليه: البخاري (6113) ، ومسلم (781) .

(2) متفق عليه: البخاري (6407) ، ومسلم (779) واللفظ له.

(3) رواه مسلم (780) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت