الصفحة 51 من 52

شيء؛ لأنك حريص على نجاتهم ومبدأ الوقاية المتفق عليه يأمرك بإبعادهم عن هذا المكان فورًا وعدم الاقتراب منه أصلًا، فإذا كان هذا في جانب الأبدان فما ظنك بجانب الدين والإيمان؟ فأيهم أهم أرواحهم ودينهم أم أبدانهم وصحتهم؟

فالحذرَ الحذر من هذه الشبهة الشيطانية، وإياك والمجاملات على حساب الدين؛ فالحرص على إرضاء الله أولى من الحرص على إرضاء الناس مهما كانوا.

فإن قال قائل: فما الحيلة مع الأقارب الذين لا بد من زيارتهم مع وجود المنكرات في بيوتهم؟ فأقول: الواجب عليك مناصحتهم وتحذيرهم مما هم فيه، وبيان أمر الله جل وعلا في ذلك، فإن أبوا إلا المنكرات وكانوا ممن لا يمكن هجرانهم، فلا بد أن تتحقق بنفسك من عدم وجود هذه المنكرات وتشغيلها أثناء وجود أبنائك هناك؛ هذا أمر لا بد منه، مع تحذير الأبناء والزوجة من خطر هذه المنكرات والتركيز على هذه القضية بين حين وآخر، وسؤالهم كلما رجعوا من هناك: ماذا شاهدتهم؟ وماذا سمعتم؟ حتى تطمئن على سلامتهم.

وبعض المربين يقوم بتحذير أولاده وأهله من المحرمات، ولكن لا يعلمهم الواجبات؛ فالواجب على المربين تجاه الأولاد والذرية ثلاثة أمور: أولها: تعليمهم الخير، وثانيها: تحذيرهم من الشر، وثالثها: إبعادهم عن مكان الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت