الصفحة 6 من 52

تفضل عليه بهذه النعمة، فإذا أثقلت به زوجته عاوده القلق من جديد على حال هذا المولود، وكيف سيأتي إلى هذه الدنيا؟ أيكون سليمًا معافى أم يكون غير ذلك؟ فينزل مشوهًا مثلًا أو معتوهًا والعياذ بالله، وما هي إلا أيام ويطل على منزله ضيف كريم محبوب كامل الخلقة بهي الطلعة سليم معافى بحمد الله تعالى، وتقوم زوجته هي الأخرى بصحة جيدة وعافية تامة؛ عندها لا يتمالك العبد منا نفسه إلا أن يتحرك لسانه وقلبه تلقائيًا بالحمد والشكر للمولى للنعم الكريم المنان الرحيم الرحمن.

لا شك أن هذه الخطرات وتلك الخطوات والمراحل قد مرت عليك يا من رزقه الله تعالى الزوجة والأولاد. وأنت كذلك يا من لم تمر عليك؛ فإنك إن شاء الله تعالى في الطريق إليها.

فإذا سُئلت أيها المربي بعد هذا كله: هل تحب هذه الأسرة بما فيها من أزواج وذرية؟ وأنت أيتها المربية هل تحبين هذه الأسرة؟ نعم، أنت يا من عانيت المصاعب والمشاق وكابدت المتاعب في تربيتهم، ولربما عاينت الموت حال ولادتهم؛ فهل تحبينهم حقًا؟

إذا سُئل أحد هذا السؤال لضحك المسؤول منه ولتعجب من مثل هذا السائل أبعد هذا كله تسألنا عن محبتنا إياهم؟! والله، إنه لمن المحال أن يُتصور غير ذلك.

ولكن يا أيها المربي، إن هناك سؤالًا يطرح نفسه ويلح علينا أن نجيب عليه؛ ألا وهو: ما هي حقيقة هذه المحبة؟ إن كل زعم ودعوى مجردة عن البراهين تبقى كما هي صورة بلا حقيقة، وقولًا بلا برهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت