الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ [1] .
ثانيًا: المحافظة على الصلاة مع الجماعة في المسجد وكذلك المحافظة على السنن الراتبة قبل الصلاة وبعدها. ولا تتهاون في أداء الصلاة مع الجماعة أبدًا، وتذكر أيام غفلتك ومحافظتك على أمور تافهة وكيف كنت تحرص على أوقاتها وتحضر قبل الموعد بساعات!! وتأمل في فضل واحد من فضائل المحافظة على صلاة الجماعة، قال رسول الله (: «من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته فإنه من يطلبه بشيء من ذمته يدركه ثم يكبه في النار على وجهه» [2] . وقد ذكر لي أحد الدعاة أنه سأل نزلاء سجنين من السجون الكبيرة هل منكم من أحد صلى الفجر في جماعة يوم أن وقعت جريمته؟ فأجابوا: لم نصل الفجر ذلك اليوم!!
ثالثًا: عليك ببر والديك وليروا منك خيرًا فإن من أسعد لحظات الوالدين أن يروا ابنهم اتجه إلى الخير ويسأل عن الأذان .. وبدأ حديثه حديثًا مباركًا .. فهو يتحدث عن جماعة المسجد وعن علاقته بالأخيار والصالحين. وهذا أمر مهم فإنهم سوف يعينونك ودعهم يأخذون عن الملتزمين صورة طيبة في برهم وتفقد حاجاتهم .. واعلم أن لك في ذلك أجرًا عظيمًا وفضلًا كثيرًا فلقد قرن الله عز وجل عبادته ببر الوالدين {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [3] .
(1) سورة السجدة، الآية: 22.
(2) رواه مسلم.
(3) سورة الإسراء، الآية: 23.