الصفحة 50 من 75

تأمل أيها الحبيب المبارك .. لو أقعدك المرض وأصبحت طريح الفراش .. عندما يتبين لك أصحاب المحبة الصادقة وهم والداك؟ من يذهب بك للمستشفى ومن ينتقل بك من عيادة إلى أخرى؟! من يسهر الليالي بجوارك .. بل ها هو والدك يأخذ إجازة من عمله ويقترض مالًا ليسافر بك للعلاج!!

هل رفيقك يقوم بمثل هذا العمل؟! لقد أثبتت الأيام صدق محبتهم لك وعطفهم عليك .. فأرهم الآن منك خيرًا وأنزلهم منزلة تسبق الصاحب والرفيق فهم والله أحق بكل خير من جميع الناس.

رابعًا: كما أنك تخلع قميصك وثوبك المتسخ وتتناول الثوب الجديد، لا بد أن تجالس الأخيار وتترك رفقاء السوء فإنهم لن يتركوك بهذه السهولة ولكن احرص على مقاطعتهم وابدأ في البحث عن صحبة طيبة تعينك على الطاعة وتدلك على منابت الخير، وستجدهم إن شاء الله في المسجد وفي المحاضرة على وجوههم البشر ويطفح نور الإيمان على جباههم! وفر من المعاصي والذنوب فرارك من الأسد {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} [1] إن فرارك أيها الحبيب من المعصية ومواطن الزلل .. فرار الخائف من الذنوب والآثام إلى المسكن المطمئن الآمن حيث جنات عدن.

ولسوف يأتيك الشيطان ويلقي في قلبك كلمات .. وماذا يفعل معك رفقاء السوء؟ .. أنت رجل لك شخصية وفكر! فماذا يؤثر فيك

(1) سورة الذاريات، الآية: 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت