أولئك؟! هذه هي الخطوة الأولى نحو الانتكاسة وعدم التوبة وليس البعد عن رفقاء السوء مختصًّا بصغار السن كما نتوهم .. هاك رجل من كبراء قريش وقادتها أرداه رفيقه في المهالك وحرمه من دخول الجنة ..
لما حضرت أبا طالب الوفاة جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال: «يا عم: قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله» فقالا له: ترغب عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعادوا، فكان آخر ما كلمهم به هو: على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول لا إله إلا الله. ومات على الكفر.
وأصدق وصف للرفقاء ما ذكره الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء، كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة» [1] .
خامسًا: الوقت هو حياتك، ولكأني بك نادم الآن على ما مضى من عمرك لعلمك أنه لن يعود، فبادر بالاستفادة من الأوقات ودع عنك الملهيات التي لا تفيدك بل تحصد وقتك حصدًا مثل مشاهدة المباريات وغيرها. واعلم أنه إذا حضرك الموت لن تستطيع أن تؤخر ملك الموت ولو دقيقة واحدة بمال الدنيا أجمع.
سادسًا: سارع إلى الزواج بالمرأة الصالحة العابدة التقية، النقية
(1) متفق عليه.