وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه. فمن أحبَّ أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأتِ إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه».
والله أسأل أن يعينني في بيان بعضها وتوضيحه نصحًا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وأسأله أن يجنبني فيها الخطأ والزلل، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وفيما نأتي ونذر وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وقد قرأت هذه الرسالة على شيخنا فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله ورعاه وعلق عليها بعض التعليقات وأوصى بطباعتها فله مني الشكر والدعاء.
هذا وقد استعنت في هذه الدروس ببعض كتب أهل العلم والدعوة، واستفدت منها كثيرًا، كَتَبَ الله لأصحابها الأجر والمثوبة، وأنبِّه أيضًا أنني في هذه الرسالة أشير إلى مواطن الآيات من السور وأُخرج الأحاديث من غير إطالة، ويا أخي الكريم في هذه الرسالة - باستثناء كلام الله وكلام رسوله - كلام بشر وهو عرضة للخطأ والنسيان والقصور، والمعصوم من عصمه الله.
فإن أصبتُ فمن الله وحده، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، والله ورسوله من ذلك بريئان، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.