الصفحة 11 من 35

البخاري 3461].

ونصاب البلاغ آية. فها أنا أبلغها، نسي أخي هذا. أكل يوم تردد هذه الآية، تدعو بها، تفسرها، تستخرج منها فوائد، ثم بعدها، يرد عليك الناس: أمعك آية غيرها ...

أيها الحبيب:

نحن لا نطالبك أن تكون عالمًا وفقيهًا أو مفتيًا، بل قادرًا على أن تعد كلمة، تصوغها خطبة، تبحث عن مسألة، حافظًا مدركًا لشيء من القرآن؛ لتفتح يومًا حلقة، فتعلم فيها القرآن. هذا أملنا فيك. وربما وقع أحد الأحباب في أحد مزالق هذا الطريق، فلن أدعو وأربِّي حتى أكون على قدر من العلم.

أيها الأخ المبارك:

إن الواقع المرير للأمة، والضعف الظاهر للمسلمين، لا يسمح لمثل هذا الرأي أن يدب كسوسة يفترس جهود الداعين، فيثبطه عن طريق دعوته، فإن أهل الشر يسعون ويبذلون الجهود المتضافرة لإفساد المجتمعات ويبقى أهل الخير يسوفون ويتأخرون عن النزول للميدان. ولو أن كل واحد بهذا الرأي وسعى لتطبيقه، لبقي شاب الأمة بلا دعاة يربونهم. وبهذا سيفقد الداعية التجربة الميدانية والخبرة العملية، التي تساعده على مواصلة طريقه دون عثرات قادمة، وتجارب فاشلة. أما العلم وطلبه فإنه مع الداعية من المحبرة إلى المقبرة.

ولعل المخرج من كل هذا: الواقعية التي تقتضي أن يوازن الداعية بين تربية نفسه، وطلب العلم، ودعوة الآخرين، توازنًا مستمرًّا دائمًا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت