الله بالحق والعدل، فأنصفني من نفسك فكشف - صلى الله عليه وسلم - عن بطنه وقال: استقد -أي استنصف-، فاعتنقه سواد فقبل بطنه، فقال - صلى الله عليه وسلم: «ما حملك على هذا يا سواد؟» قال: يا رسول الله: حضر ما ترى، فأردت أن يكون آخر العهد بك، أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخير.
ها هو المنصف - صلى الله عليه وسلم - ينصف من نفسه، فما بالك أنت، تريد الاستنصاف من الناس، ولا ترغب في إعطاء الحقوق.
أخيرا .. أيها الحبيب:
دعنا نتعاتب قبل أن نتخاصم. لِمَ أراك بعيدًا عني؟! كأنك لست مني. هل الحزبية المقيتة، دب فيروسها بيننا؟ (هذا من الإخوان، وذاك سلفي، وآخر من التبليغ .. ) احذر منه حين يلفي، هيا بنا نقع في عرضه، ونغتابه، هيا نسبه ونرتابه، لأنه في الرأي قد خالفنا، وفي المنهج لم يوافقنا، أسلوبه لا يعجبنا، وطريقته لا تناسبنا، فلا نريد في المنهج من قد جفانا، وفي الجولات قلانا.
يا مفتاح الخير:
هذه حزبية نهى الحبيب - صلى الله عليه وسلم - عنها، فلم لا زلت مصرًّا، ما دام الهدف واحد، والمنهج سليم، فلا تفترق وإن اختلفنا، لم الحجر على العقول ... لا تذهب إلا معنا، ولا تسمع إلا من شيخنا، إن جلست معنا، فلا تبق مع غيرنا .. سبحان الله أأنت ربه ومولاه، دعه يأخذ من كل طريق، يتعلم من أكثر من واحد.