بجنب النائم ويؤثر فيه شدة التصاقها به, وهذا القلب السليم قد أخذ بأسباب سلامته وصحته وذلك بأن:
1 -المحافظة والمسارعة لأداء فرائض الإسلام وعدم تأخيرها عن أوقاتها والتهاون بشأنها، ومن ثم النوافل التي إذا قمنا بأدائها كما أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - نقت قلوبنا وأوصلتنا إلى محبة الله. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه» رواه البخاري.
وقد أثنى الله تعالى في مواضع كثيرة من كتابه العزيز ووعد بالجنة عباده الذين يحافظون على الفرائض التي أوجبها الله عليهم ولا يأخرونها عن أوقاتها وبخاصة الصلاة، وبيَّن عز وجل أن هذه المحافظة والتعاهد على فرائض الإسلام والاهتمام بشأنها وبنوافلها لا تصدر إلا عن قلب سليم معافى مخبت إلى الله. قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: 19 - 25] . لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} [المعارج: 35] . وقال عز وجل: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الحج: 35] . وقوله